صديق الحسيني القنوجي البخاري

205

أبجد العلوم

تخصيصه بفروض الوراثة إنما لهو صلاح ناشئ للفقهاء عند حدوث الفنون والاصطلاحات ولم يكن صدر الإسلام يطلق على هذا الأعلى عموم مشتقا من الفرض الذي هو لغة التقدير أو القطع ، وما كان المراد به في إطلاقه إلا جميع الفروض كما قلناه وهي حقيقته الشرعية فلا ينبغي أن يحمل إلا على ما كان يحمل في عصرهم فهو التي بمرادهم منه واللّه سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق انتهى كلام ابن خلدون ملخصا . ومنها : علم حساب الهواء وهو علم يتعرف منه كيفية حساب الأموال العظيمة في الخيال بلا كتابة ، ولها طرق وقوانين مذكورة في بعض الكتب الحسابية ، وهذا العلم عظيم النفع للتجار في الأسفار وأهل السوق من العوام الذين لا يعرفون الكتابة وللخواص إذا عجزوا عن إحضار آلات الكتابة . ومنها : علم حساب العقود أي عقود الأصابع وقد وضعوا كلا منها بإزاء عدد مخصوص ، ثم رتبوا الأوضاع الأصابع آحادا وعشرات ومئات ، وألوفا ، ووضعوا قواعد يتعرف بها حساب الألوف فما فوقها بيد واحدة . وهذا عظيم النفع للتجار سيما عند استعجام كل من المتبايعين لسان الآخر عند فقد آلات الكتابة والعصمة عن الخطأ في هذا العلم أكثر من حساب الهواء . وكان هذا العلم يستعمله الصحابة رضي اللّه عنهم كما وقع في الحديث في كيفية وضع اليد على الفخذ . ومن في التشهد أنه عقد خمسا وخمسين وأراد بذلك هيئة وضع الأصابع لأن هيئة عقد خمس وخمسين في علم العقود هي عقد أصابع اليد غير السبابة والإبهام وتحليق الإبهام معها وهذا الشكل في العلم المذكور دال على العدد المرقوم فالراوي ذكر المدلول وأراد الدال . وهذا دليل على شيوع هذا العلم عندهم والمراد بالعقود في تمثيل الدلالة غير اللفظية الوضعية هي عقود الأصابع حيث مثلوها بالخطوط والعقود والإشارات والنصب وفي هذا العلم أرجوزة لابن الحرب أورد فيها مقدار الحاجة ورسالة لشرف الدين اليزدي أورد فيها قدر الكفاية . ومنها : علم أعداد الوفق وتقدم في الألف .